ابن بسام
363
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أصبحا رمة تزايل « 1 » عنها * فضلها الجوهريّ والعرضيّ / وتلاشى كيانها الحيوانيّ * وأودى « 2 » تقويمها المنطقيّ وهذا كلام من الإلحاد ، على غاية الاضمحلال والفساد ، فليس تساوي الناس في الموت والفناء ، حجّة في عدم البقاء ، والمراتب في دار الجزاء . ومن شعر أبي العلاء ، في هذه الأنحاء ، التي ولع بها أيضا وشغف ، وصرف كلامه فيها فتصرف ، قوله « 3 » : والنفس أرضيّة في قول « 4 » طائفة * وعند قوم ترقّى في السماوات وكونها في طريح الجسم أحوجها * إلى ملابس عنّتها وأقوات وقال « 5 » : وأوصال جسم للتراب مآلها * ولم يدر دار أين تذهب روحها وقال « 6 » : والروح تنأى ولا يدرى بموضعها * وفي التراب لعمري يرفت الجسد [ وقال ] « 7 » : / والعيش كالماء يغشاه حوائمنا * فصادرون وقوم إثرهم وردوا [ 94 أ ] ومدّ وقتي مثل القصر غايته * وفي الهلاك تساوى الدّرّ والبرد وقال « 8 » : أما الصحاب فقد مرّوا وما عادوا * وبيننا في لقاء الموت ميعاد
--> ( 1 ) م ط : أصحا . . . يزايل ؛ ل : يزايل . ( 2 ) ط م د س : وأردى . ( 3 ) اللزوميات : 55 ب ( نسخة ليدن رقم : 906 ) ؛ 1 : 148 - 149 ( ط . هندية ) . ( 4 ) اللزوميات : والروح . . . في رأي . ( 5 ) اللزوميات : 66 ب ، 1 : 178 . ( 6 ) اللزوميات : 87 أ ، 1 : 197 . ( 7 ) اللزوميات : 90 أ ، 1 : 200 . ( 8 ) اللزوميات : 91 أ ، 1 : 203 - 204 .